اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [4] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [4] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
مضى عام من عمرك، أيامك فيه معدودة، وأعمالك فيه مكتوبة، فإن كنت ممن قدم فيه الصالحات فاحمد الله، واثبت على ذلك. وإن كانت الأخرى فبادر بالتوبة، ما دمت في زمن النور قبل أن تصير إلى ظلمة القبور.كما أجاب الشيخ رحمه الله عن العديد من الأسئلة المتناثرة، منها ما يتعلق بمناسك الحج، ومنها ما يتعلق بأحكام الصلاة وغير ذلك.
بين يدي عام جديد
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.وبعد: فإن هذه الجلسة الأولى من هذا الشهر المحرم عام (1413هـ)، وهي الجلسة الأولى لهذا العام أيضاً، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لقاءاتنا دائماً على الخير والبركة فيما ينفعنا وينفع المسلمين.
 بادر ما دمت في المهلة قبل النقلة
إن المؤمن يتذكر فيما يتذكر بتجدد الأعوام والسنين، يتذكر من كان معه من إخوانه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، حيث انفردوا بأعمالهم في قبورهم مرتهنين، لا يملك الواحد منهم زيادة حسنة ولا نقص سيئة، ويعلم علم اليقين أن هذا سيكون له إن عاجلاً وإن آجلاً، فينتهز الفرصة بالعمل الصالح حتى لا يغبن في حياته، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ) فكم من إنسان مضت عليه صحته أياماً بل شهوراً بل أعواماً لم ينتفع من هذه الصحة بشيء، وهو إذا لم ينتفع بها بشيء فإنه قد خسرها؛ لقول الله تعالى: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3] فإذا خسرها كان مغبوناً فيها، وكم من إنسان مضت عليه أوقات فراغ كثيرة لا يتعب نفسياً ولا جسمياً بتحصيل معاشه، بل قد منَّ الله عليه بالنعمة والرغد، ومع ذلك غبن في هذا الفراغ حتى كأنه شاغل لهذه الفراغات لا يستطيع أن يتفرغ لعبادة الله.فخذوا أيها الإخوة من صحتكم لمرضكم، ومن حياتكم لموتكم، واستعدوا ليوم الرحيل، وأودعوا في كتاب أعمالكم حسنات تجدوها عند الله سبحانه وتعالى خيراً وأعظم أجراً، أقول هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب.وحيث أنَّ كثيراً منكم في هذا العام حجوا وشاهدوا ما حصل من الحجيج من مخالفات شرعية، أو من أنظمة فيها شيء من التقصير، فإني أطلب إليكم الآن وبسرعة عاجلة أن تكتبوا لي -جزاكم الله خيراً- ما شاهدتموه من التقصير في الأنظمة، أو في رجال الأعمال، أو من المخالفات من الحجاج، حتى يتم النظر فيها ودراستها لعلَّ الله سبحانه وتعالى أن يعين على إصلاح ما حصل، وحدود هذا إلى يوم الإثنين فقط؛ لأني مستعجل فيها، وأرجو ألا تكتبوا إلا شيئاً علمتموه، وأما ما ينقل بلا تثبت فإنه لا يعتمد عليه، ولكن لا بد أن تكون هناك مشاهدات، ويكون هذا منكم مساعدة ومعاونة على البر والتقوى، أصلح الله أحوالنا وأحوال المسلمين.
الأسئلة

 خطورة لبس الكاب للنساء
السؤال: يا فضيلة الشيخ! بالنسبة للكاب الآن ظهرت فيه أشياء ضيقة هو مجرد ثوب ضيق للمرأة، وبدأت تظهر منه أشكال غريبة، فكيف الجواز؟الجواب: بلى الكاب إذا كان الذي ظهر منه الآن ضيقاً فهو يدخل تحت حديث: (نساء كاسيات عاريات)؛ لأن الضيق الذي يصف مقاطع البدن لا يجوز للمرأة.والحقيقة أنه ينبغي لنا نحن طلبة العلم أن نحذر من اتباع العادات التي لا تجلب لنا خيراً، لماذا لا نعتز بعاداتنا؟ هل نحن إذا ذهبت المرأة منا إلى بلادهم مثلاً وعليها العباءة هل يقتدون بنا؟ يلبسون عباءات؟ ما أظن هذا، كيف نخضع لعاداتهم وهم يحترزون من أن يخضعوا لعاداتنا؟ ثم إذا كانت عادات مفيدة فنعم، المؤمن يريد الفائدة إذا لم تكن في معصية الله، ثم إن ذل الإنسان أمام عادات الناس يوجب أن تذل نفسه، ولهذا ذكر ابن خلدون في مقدمته، قال: إن من العادات أنه لا يخضع أحدٌ لاتباع أحد إلا إذا شعر بأنه أقل منه. هذه سنة الله، أن الضعيف يتبع القوي، فلنكن أقوياء.السائل: ألا يعتبر لبس الكاب خطوة نحو التبرج، علماً بأن بعض اللواتي يلبسن الكاب الآن كن يخجلن منه في بداية الأمر ثم أصبح الأمر عادياً؟الشيخ: ما فيه شك -بارك الله فيك- كل خروج عن المألوف هو خطوة نحو التبرج، ولا يغرك ظاهر الحال الحاضر، كلها خطوة نحو التبرج، حتى أنها -مثلاً- أول ما تلبس الكاب وتمشي في السوق كأنها عريانة؛ لأنها ما عرفت هذا الشيء، ثم بعد ذلك يلين هذا الشيء في قلبها، يلين ويلين، ثم تكون درجته إلى ما فوق.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [4] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net