اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [21] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [21] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
تحدث الشيخ رحمه الله عن تفسير آيات بينات من سورة التكوير، حيث بيَّن الأهوال العظيمة التي تكون يوم القيامة: من تكوير الشمس، وتساقط النجوم، واشتغال البحار وغيرها، ثم تكلم عن النار التي أعدت للكافرين، والجنة التي أعدت للمتقين، ثم أجاب الشيخ بعد ذلك عن الأسئلة.
تفسير آيات من سورة التكوير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد:فإننا قد وقفنا في تفسير جزء عم على سورة التكوير, وها نحن نبدأ بها إن شاء الله في هذا اللقاء الموافق (يوم الخميس) الأول من شهر ذي القعدة عام (1413هـ).فنقول: قال الله عز وجل: بسم الله الرحمن الرحيم إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [التكوير:1-3] إلى أن قال: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ[التكوير:14].
  تفسير قوله تعالى: (علمت نفس ما أحضرت)
قال الله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [التكوير:14] أي: ما قدَّمت من خير وشر، يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ [آل عمران:30] أي: يكون مُحْضَراً، أيضاً تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران:30] فتعلمُ في ذلك اليوم كلُّ نفس ما أحضرت من خير أو شر، نحن في الدنيا نعلم ما نعمل من خير أو شر؛ لكن سرعان ما ننسى، مَن يتذكر الآن ما عمله مما سبق مُذْ جرى عليه قلم التكليف؟!إننا نسينا الشيء الكثير، فلا نتذكر من الطاعات ولا من المعاصي شيئاً؛ لكن هل تظنون أن هذا ذهب سُدَىً كما نسيناه؟ لا. هو باقٍ، فإذا كان يوم القيامة أحْضَرْتَه أنتَ بإقرارك على نفسك بأنك عملته، ولهذا قال تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [التكوير:14].فينبغي بل يجب على الإنسان أن يتأمل في هذه الآيات العظيمة، وأن يتعظ بما فيها من المواعظ، وأن يؤمن بها كأنه يراها رأي عين؛ لأن ما أخبر الله به وعَلِمْنا مدلوله، فإنه أشد يقيناً عندنا مما شاهدناه بأعيننا، أو سمعناه بآذاننا؛ لأن خبر الله تعالى صدق لا يخلف؛ لكن ما نراه أو نسمعه كثيراً ما يقع فيه الوهم، فقد ترى الشيء البعيد شبحاً تعيِّنُه في تصورك وهو خلاف الواقع، وقد تسمع الصوت فتظنه شيئاً معيناً في ذهنك وهو خلاف الواقع، فالوهم يَرِد على الحواس؛ لكن خبر الله عز وجل إذا عُلِم مدلولُه لا يمكن أن يَرِد عليه شيء من الوهم؛ لأنه خبرُ صدق.فهذه الأمور التي ذكرها الله تعالى في هذه الآيات أمورٌ حقيقية، يجب أن تؤمن بها كأنك تراها رأي عين، ثم بعد الإيمان بها يجب أن تعمل بمقتضى ما تدل عليه من الاتعاظ والانزجار، والقيام بالواجبات وترك المنهيات، حتى تكون من أهل القرآن الذين يتلونه حق تلاوته، جعلنا الله وإياكم منهم بِمَنِّه وكرمه، إنه على كل شيء قدير.
الأسئلة

  حكم من جامع امرأته وهي تقضي صيامها
السؤال: يا شيخ! الذي يجامع امرأته وهي تقضي صيامها، هل هو آثم؟الجواب: هل هي تقضي بإذنه أم بغير إذنه؟السائل: بإذنه.الشيخ: نعم. هو آثم؛ لأنه أفسد عليها صومها؛ لكن ليس فيه كفارة عليها ولا عليه؛ لأنه مفطر.السائل: لكن فعله هل هو من الكبائر أم لا يدخل في ذلك؟الشيخ: لا أعلم فيه وعيداً خاصاً، والذنب إذا لم يكن عليه وعيد خاص فلا يكون من الكبائر.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [21] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net