اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [29] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [29] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
تحدث الشيخ عن بعض آيات سورة المطففين، وبين من خلالها حال المتقين الأبرار، وما لهم من النعيم المقيم في الدار الآخرة، ثم أجاب بعد ذلك على الأسئلة.
تفسير آيات من سورة المطففين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.أما بعد:فهذا هو اللقاء الثالث في شهر المحرم عام (1414هـ) الذي يتم كل خميس من كل أسبوع، والذي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل فيه الخير والبركة.
 تفسير قوله تعالى: (على الأرائك ينظرون ...)
قال تعالى: عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [المطففين:23] (الأرائك) جمع أريكة، وهي: السرير المزخرف المزين الذي وضع عليه مثل الظل، وهو من أفخر أنواع الأسرة، فهم على هذه الأسرة الناعمة الحسنة البهية، (ينظرون) أي: ينظرون ما أنعم الله به عليهم من النعيم الذي لا تدركه الأنفس الآن، فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة:17] وقال بعض العلماء: إن هذا النظر يشمل حتى النظر إلى وجه الله، وجعلوا هذه الآية من الأدلة على ثبوت رؤية الله تعالى في الجنة.قال تعالى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [المطففين:24] تعرف أيها الناظر إليهم (في وجوههم نضرة النعيم) أي: حسن النعيم وبهاءه، أي: التنعم.وأنتم تشاهدون الآن في الدنيا أن المنعمين المترفين وجوههم غير وجوه الكادحين العاملين؛ تجدها نضرة، وحسنة، ومنعمة، فأهل الجنة تعرف في وجوههم (نضرة النعيم) أي: التنعم والسرور؛ لأنهم أسرُ وأنعم ما يكون.
الأسئلة

  حكم الأذان لمن فاتته الصلاة
السؤال: هناك سؤال وُجه إلى أحد العلماء عن حكم أذان من فاتته الصلاة، يقول: إنه واجب؛ لأنه ثبت في حديث المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالأذان ثم الإقامة، والأمر للوجوب ولم يصرفه صارف فما حكم ذلك؟الجواب: نقول له: أولاً: أثبت ما ادعيت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسيء في صلاته أن يؤذن ويقيم.ثانياً: إذا ثبت أنه أمره بذلك فإنا نقول: لعل الرسول صلى الله عليه وسلم أمره بذلك؛ لأن هذا الرجل قدم المدينة بعد أن أذّن الناس ولم يسمع الأذان، وقد كان بعيداً في البر مثلاً، ونحن نقول: إذا كان الإنسان وصل إلى المدينة وكان الأذان قد حصل وهو في البر ولم يسمع الأذان وليس في بلد حتى نقول: أذان الناس يكفيه فهذا نأمره بأنه إذا جاء فدخل المسجد أن يؤذن لكن أذاناً خفيفاً لا يسمعه إلا من معه فقط لئلا يشوش.وأما إذا كان في البلد فإن أذان الناس يكفيه، ودليل هذا: الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه وقال: (من يتصدق على هذا فيصلي معه) لم يؤذن ولم يأمره بالأذان.والحاصل أن نقول: إذا جاء الإنسان وقد فاتته الصلاة فإن كان في البلد فأذان المسلمين يكفيه؛ لأن الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة وقد حصل، وإن كان خارج البلد كمسافر قدم البلد ووجد الناس قد صلوا فهنا نقول: يشرع أن يؤذن، لكن الأذان يكون بقدر ما يسمعه من معه لئلا يشوش على الناس.وأما الإقامة فهي سنة حتى لمن فاتته الصلاة وهو في البلد؛ لأن الإقامة إعلام بقيام الصلاة، فكل من أراد الصلاة المفروضة فإنه يقيم.وإلى هنا انتهى المجلس بحلول الأذان ونحن الآن نتكلم عن الأذان، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [29] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net