اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [178] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين


لقاء الباب المفتوح [178] - (للشيخ : محمد بن صالح العثيمين)
بين الشيخ في هذا اللقاء أعمال اليوم الثامن وما بعده من أيام الحج مفصلاً ذلك ومبيناً كيفية الإحرام والصلاة ومناطق النـزول، مشيراً إلى مسائل هامة تتمثل فيما يلي:حكم من أحرم بالحج من غير منـزله.حكم تأخير الإحرام إلى صباح يوم عرفة.حكم تأخير الصلاة لمن تأخر وصوله من عرفة إلى مزدلفة.حكم الدفع من مزدلفة قبل الفجر أو قبل طلوع الشمس ومن رمى الجمرة حين وصوله.حكم ترتيب مناسك يوم العيد الخمسة.حكم من طاف للوداع قبل رمي آخر يوم.وأخيراً: حكم تأخير طواف الإفاضة إلى طواف الوداع وأحوال ذلك.
أعمال أيام الحج
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.أما بعد:فهذا هو اللقاء الثامن والسبعون بعد المائة من اللقاءات المعبر عنها بـ: (لقاء الباب المفتوح) التي تتم كل يوم خميس من كل أسبوع، وهذا الخميس هو الحادي والعشرون من شهر ذي القعدة عام (1418هـ) وبه نختتم لقاءاتنا إلى أن نرجع إن شاء الله من الحج.في اللقاء الذي سبق هذا تكلمنا عن شروط الحج وعن صفة العمرة والآن نكمل بقية النسك.فنقول: في اليوم الثامن يحرم المسلمون الذين تمتعوا بالعمرة إلى الحج من منازلهم سواء كانوا في مكة أو في منى أو خارج منى ، يحرمون بالحج ويفعلون عند الإحرام كما فعلوا في العمرة، ويقولون: لبيك اللهم حجاً، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، ويصلون في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً بلا جمع؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقصر في منى ولا يجمع، والحكمة من ذلك: أن القصر مشروعٌ في السفر مطلقاً والجمع مشروعٌ للمشقة فقط سواء كان في سفر أو حضر، ولذلك يجمع المريض ويجمع الناس في المطر وفي الرياح الشديدة الباردة وما أشبه ذلك، فليكن على بالك أن القصر من مشروعات السفر مطلقاً، وأن الجمع سببه المشقة سواء في السفر أو في الحضر، ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقيماً في منى في حجة الوداع لم يكن يجمع.فإذا طلعت الشمس من اليوم التاسع سار إلى عرفة ، فإن نزل بـنمرة وهي موضعٌ قرب عرفة نزلها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى زالت الشمس، فإذا زالت الشمس ركب إلى عرفة ، وفي عصرنا هذا النـزول في نمرة متعسر، فلا حرج أن يذهب الإنسان من منى إلى عرفة دون أن ينـزل بـنمرة ، وينـزل هناك بـعرفة ، فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر جمعاً وقصراً اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما زالت الشمس في نمرة أمر بناقته فرحلت له، ثم أتى بطن الوادي -بطن عُرنة- فنـزل هناك وخطب خطبة عظيمة بليغة تناولها العلماء بالشرح واستنباط الفوائد منها، ثم أذن -يعني: أمر أن يؤذن- فصلى الظهر، ثم صلى العصر قصراً وجمعاً، ثم ركب عليه الصلاة والسلام حتى أتى الموقف الذي اختار أن يقف فيه، وهو آخر عرفة من الناحية الشرقية، والحكمة في ذلك والله أعلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من عادته أن يكون في أخريات القوم ليكون متفقداً لأحوالهم ومن احتاج منهم أعانه، فلهذا لم ينـزل في أول عرفة مما يلي مكة بل في آخر عرفة مما يلي المشرق، نزل هناك، وقال: (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) وكأنه عليه الصلاة والسلام يقول للناس: ابقوا على مواقفكم فإن عرفة كلها موقف، فيقف الإنسان في مكانه في عرفة ولا يشق على نفسه بتعمد الذهاب إلى الجبل -جبل عرفة- لما في ذلك من المشقة الشديدة في عصرنا هذا، وربما ضاع عن قومه وتعب تعباً عظيماً، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى الناس إن يبقوا في مواقفهم فهذا من نعمة الله: (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف) فيقف وليس من شرط ذلك أن يكون قائماً على قدميه، ولكن يتفرغ للدعاء والذكر وقراءة القرآن وما أشبه ذلك إلى أن تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس ركب متجهاً إلى مزدلفة ، حتى يصل إلى مزدلفة فيصلي بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، والتي تقصر هي العشاء كما هو معلوم، ثم يبقى هناك إلى أن يطلع الفجر، فإذا تبين الفجر صلى الفجر، وهنا يصلي راتبة الفجر ثم الفجر؛ لأن راتبة الفجر مشروعة في السفر والحضر، فإذا صلى وسبح التسبيح المشروع بعد الصلاة تفرغ للدعاء والذكر والاستغفار إلى أن يسفر جداً، فإذا أسفر جداً انصرف من مزدلفة إلى منى قبل أن تطلع الشمس، فإذا وصل إلى منى فأول ما يبدأ به أن يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة: الله أكبر، الله أكبر، حتى يتم السبع، وليكن رميه للجمرات قبل أن يحط رحله إن أمكن وإلا فمتيسر والحمد لله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم العيد قبل أن يحط رحله، رماها وهو على بعيره بسبع حصيات، ثم ينصرف إلى المنحر -أي: إلى مكان النحر- فيذبح الهدي الشاة عن الواحد، والبقرة والبدنة عن السبعة، ثم يحلق رأسه والحلق أفضل من التقصير؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا للمحلقين، فقال: (اللهم ارحم المحلقين أو قال: اغفر للمحلقين ثلاث مرات، قالوا: والمقصرين؟ قال: والمقصرين) وبذلك يحل التحلل الأول، ولا يبقى عليه من محظورات الإحرام إلا النساء فقط، فيلبس الثياب ويتطيب وينـزل إلى مكة ويطوف ويسعى وهذا الطواف هو طواف الحج ويسمى طواف الإفاضة، ويسعى بين الصفا والمروة للحج أيضاً، ثم يرجع إلى منى ويصلي بها الظهر قصراً بلا جمع ويبقى فيها إلى اليوم الثاني الذي هو الحادي عشر، فإذا زالت الشمس رمى الجمرات الثلاث كل واحدةٍ بسبع حصيات متعاقبات، يكبر مع كل حصاة، فإذا رمى الجمرة الأولى وقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو الله تعالى دعاءً طويلا، وكذلك إذا رمى الثانية، أما إذا رمى الثالثة وهي جمرة العقبة فلا يقف بعدها، لا يوم العيد ولا غير يوم العيد، ويبقى نازلاً في منى ليلاً ونهاراً، فإذا كان اليوم الثاني عشر رمى الجمرات الثلاث بعد الزوال، وبذلك انتهى الحج لمن أراد أن يتعجل.ومن أراد أن يتأخر فليبق إلى اليوم الثالث عشر، ويرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر كما رماها في اليومين السابقين، وبذلك انتهى الحج لكل أحد. فإذا أراد السفر من مكة إلى أهله وجب عليه أن يطوف للوداع سبعة أشواط بثيابه العادية وبدون سعي، ولا يجب طواف الوداع على المرأة الحائض ولا على النفساء، وبذلك انتهى الحج.وليس من شرط الحج ولا من مكملات الحج أن يذهب إلى المدينة؛ لأن الذهاب إلى المدينة سنة مستقلة لا علاقة لها بالحج، فإن شاء ذهب إلى المدينة للمسجد النبوي، وإن شاء أخره إلى وقتٍ آخر.والمهم أنه يجب أن نفهم أنه لا ارتباط بين الحج وزيارة المسجد النبوي، كلٌ منهما منفردٌ عن الآخر، لكن أهل العلم رحمهم الله يذكرونهما في موطنٍ واحد في كتب الفقه؛ لأنه في ذلك الوقت يصعب أن يشد الرحل استقلالاً للمسجد النبوي لبعد الديار وخطر الأسفار والمشقة الشديدة، فكانوا يجعلون زيارة المسجد النبوي تابعاً للحج وإلا فلا علاقة.بهذا انهى الحج وهنا مسائل:
 

مسائل متفرقة في الحج

 حكم تأخير طواف الإفاضة إلى طواف الوداع وأحوال ذلك
مسألة: لو أنه أخر طواف الإفاضة وطافه عند الوداع، فهل يجزئ؟ الجواب: نعم. يجزئ لكن هنا ثلاثة أحوال: 1- إما أن ينوي به طواف الوداع فقط.2- أو طواف الإفاضة فقط.3- أو ينويهما جميعاً.إن نوى طواف الوداع فقط لم يجزئ عن طواف الإفاضة؛ لأن طواف الوداع واجب وطواف الإفاضة ركن، بل إن طواف الوداع سنة عند كثيرٍ من العلماء وطواف الإفاضة ركن، وإن نوى طواف الإفاضة فقد أجزأ عن الوداع؛ لأنه أعلى منه، ولأن المقصود بطواف الوداع أن يكون آخر عهده بالبيت وقد حصل، فيجزئه طواف الإفاضة عن طواف الوداع كما تجزئ الفريضة في المسجد عن تحية المسجد.الحالة الثالثة: نواهما جميعاً هل يجوز أم لا يجوز؟ الجواب: يجوز، إن نواهما جميعاً جاز، لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)، لكن يبقى إشكال: السعي لأن طواف الإفاضة بعده سعي ماذا يصنع به؟نقول: لنا في ذلك جوابان:الجواب الأول: أن يبدأ بالسعي أولاً ويؤخر الطواف، هذا واحد، وهذا أضعف الجوابين.الثاني: أن نقول: يطوف ويسعى، ولا يضره الفصل بالسعي؛ لأن السعي في الحقيقة تابع للطواف؛ ولأن عائشة رضي الله عنها لما أتت بالعمرة ليلة السفر فإنها طافت وسعت وقصرت وخرجت، ولم ينقل عنها أنها طافت للوداع بعد سعيها، فدل هذا على أن السعي لا يضر إذا فصل بين الطواف وبين الخروج والسفر.وإنني أوصي إخواني المسلمين: أن يحرصوا على تعظيم شعائر الله، وعلى فعل الحج على صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم بقدر المستطاع، وأن يتجنبوا ما حرم الله عليهم في الإحرام وغير الإحرام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خذوا عني مناسككم)، وقال الله تبارك وتعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [الأحزاب:21].وأسأل الله لنا ولكم حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً.
الأسئلة

 حكم إخراج الزكاة لفقراء غير البلد
السؤال: فضيلة الشيخ! حفظك الله، هل يجوز دفع الزكاة في بلد غير بلد المزكي، مع العلم أنه يعرف شخصاً فقيراً وفي حاجة إلى الزكاة في بلدٍ آخر؟الجواب: إذا تميز إخراج الزكاة عن البلد بميزة شرعية مثل أن يكون له أقارب في بلدٍ آخر فلا بأس، وأما بدون تمييز فإنه لا يجوز أن تنقل عن بلد المال؛ لأن أهل بلد المال أحق من غيرهم، بل إن بعض العلماء لا يُجَوِّز أن تنقل عن بلد المال إلا إذا لم يكن فيه مستحقون للزكاة.وبهذا نعرف احتياط الشرع في مثل هذه الأمور، ولكن الذي ينبغي أن يسأل عنه ونحن الآن في زمنه: مسألة الأضاحي الذين يدعون إلى أن يأخذوا دراهم المسلمين من أجل أن يضحوا بها في الخارج، فهذه دعوة غير صحيحة، لا تخاطر بدينك، الأضحية شعيرة من شعائر الله، كما قال الله عز وجل: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [الحج:36] الأضحية عبادة تتقرب إلى الله تعالى بذبحها، وهذه القربة مقرونة بالصلاة، قال الله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2]، وقال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ [الأنعام:162-163].الأضحية يذكر الإنسان ربه عليها، ويتقرب إليه بذبحها، وليس المقصود منها اللحم، المقصود منها إقامة الشعيرة والتعبد لله تعالى بالذبح، قال الله تعالى: لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ [الحج:37] وانظر إلى هدي نبيك عليه الصلاة والسلام: كان يخرج بأضحيته إلى المصلى ليذبحها في المصلى لإظهار هذه الشعيرة ويذبحها بيده صلوات الله وسلامه عليه، لكن إذا أعطينا الدراهم أين إظهار الشعيرة؟! ربما لو تكالب الناس على هذا وانكبوا عليه ألا يكون في البلد أضحية؛ لأن الناس يسهل عليهم أن يخرج مائتـي ريال أو ثلاثمائة ريال أو خمسمائة ريال من جيبه ويعطيها هذه اللجنة، يسهل عليه، فإذا ظن أن هذا مثل أن يذبحها في بلده فقد أخطأ، ومن أفتاه بأن هذا مثله أو أفضل فقد أخطأ، ثم هذه الدراهم التي تذهب إلى الخارج لا تدري من يتولى الذبح، قد يتولاها صاحب بدعة مكفرة لا تحل ذبيحته، وقد يتولاها من لا يصلي، وقد يتولاها من لا يعرف شروط الأضحية فيضحي بصغير أو بمعيب، وقد يضحي بها بعد خروج وقت الأضحية، وقد لا يسمي الله عليها عمداً أو نسياناً، ثم لو انتفى كل هذا وقدم للإنسان مائة رأس وذبح لمن هذه الذبيحة؟ لأي شخص من الناس؟ أسأل لمن هذه الذبيحة؟ لا ينويها عن فلان ولا عن فلان، وكأنها دراهم تؤخذ للصدقة، يأخذ من كيسه ريالاً ويتصدق به، هذا ليس بصحيح، لا بد أن تعيَّن: هذه أضحية فلان بن فلان، وإلا ما صحت، لا يصح لك أن تجمع مائة رأس، وتقول: اذبح باسم الله اذبح اذبح! لمن؟ إذا قدرنا أنه أعطاك مائة نفر وذبحت أول واحدة عمن تنويها عن آخر واحد أو عن أول واحد مع أنهم لا يدرون من الأول والآخر، فيقع المذبوح عنه مبهماً لا يدرى من هو، فالمسألة خطيرة، وأهم شيء أن تراعي الشعيرة في البلاد الإسلامية وألا يذهب بها إلى بلاد أخرى، ولو كانت البلاد الأخرى إسلامية، إن الله عز وجل حكيم لما فقد أهل الأوطان أن يتقربوا إلى الله بالهدي كما يفعله الحجاج شرع لهم الأضحية حتى يقيموا شعائر الله في بلادهم كما أقام الحجاج شعائر الله في مكة، كيف نغفل هذا المعنى العظيم لمجرد أننا ننفع إخواننا، أنا أقول: انفع إخوانك لكن بماذا؟ بالدراهم، بالنفقات، بالملابس، بالفرش، بالخيام، بأي شيءٍ تريد، باللحم، اذبح لحماً وأرسله لهم، لكن شعيرة من شعائر الله تترك التقرب إلى الله بها وتكلها إلى فلانٍ وفلان من لا يعلم من هو.أرجو منكم بارك الله فيكم أن تحذروا منها كل إخوانكم، في كل مجلس نبهوا الناس على هذا، لا يضيعوا هذه الشعيرة: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [الحج:36] شعائر الله أن يذهب بها يميناً ويساراً، ويمضي عليك العيد وكأنك لم تضح.أرجو منكم التعاون على البر والتقوى بأن تنبهوا إخوانكم على ذلك، وتقولوا: الحمد لله الباب مفتوح أرسل دراهم لإخوانك في البلاد الأخرى واذبح، أو اذبحها هنا وكل وأرسل لهم لحماً، أليس الله سبحانه وتعالى يقول: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا [الحج:36] فبدأ بالأكل قبل الإطعام، وهل التي تذبح في أبعد بلادٍ عنك تأكل منها؟ أبداً.مسألة الهدي بارك الله فيك: فيه مشقة في منى على العاجز دون الإنسان الحازم؛ لأن هناك أناساً من منطقتنا يذهبون إلى منى ويذبحون، ومن حين ما يخرج من مكان الذبح الناس يتلقفونه: أعطونا أعطونا، لكن الناس فيهم كسل، ويتعبون إذا رأوا هذه اللحوم، وربما تكون في اليوم الثاني لها رائحة، فأنت احرص على ألا تعطي لتجعل شحناء، احرص أنك أنت تذهب وأهل منطقتك وتأخذون لكم هدياً وتذهبون وتبعدون وتذبحونها في مزدلفة أو في أي مكان، لكن لا تذبحوها خارج الحرم؛ لأن ذبحها خارج الحرم عند كثيرٍ من العلماء لا يجزئ، لا بد أن تذبح داخل حدود الحرم في مزدلفة في جهة الشرائع لكن داخل الأميال في كل مكان.وبهذا ينتهي هذا اللقاء، وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 اضغط هنا لعرض النسخة الكاملة , لقاء الباب المفتوح [178] للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

http://audio.islamweb.net