إسلام ويب

اللقاء الشهري [65]للشيخ : محمد بن صالح العثيمين

  •  التفريغ النصي الكامل
  • في هذا اللقاء محور الحديث عن استغلال الإجازة الصيفية، مع ذكر أقسام الناس في هذه الإجازة من ناحية استغلالها، فمنهم من يستغلها بطلب العلم الشرعي، وهذا أعظم استغلال لهذه الإجازة، أو بالذهاب إلى مكة والمدينة للعمرة والزيارة، وقد ذكر -رحمه الله- بعض التنبيهات التي تتعلق بهذه الزيارة، ثم ذكر صنفاً آخر، وهم الذين يستغلونها بالسفر لمجرد المتعة المباحة، مبيناً دخول هذا في باب الترويح عن النفس، وبعد ذلك حذر من الصنف الرابع وهم أصحاب اللهو الذين يستغلون هذه الإجازة بالسفر المحرم إلى بلاد الكفر، حيث طمس الهوية الإسلامية.

    1.   

    استغلال الإجازة الصيفية وأقسام الناس فيها

    الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

    أما بعد:

    فهذا هو اللقاء الخامس والستون من اللقاءات الشهرية التي تتم كل شهر مرة في ليلة الأحد الثالث من كل شهر، وهذه الليلة هي الخامسة عشرة من شهر صفر عام (1420هـ).

    نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذه اللقاءات ولقاءات إخواننا أهل العلم لقاءات مباركة دالة على الخير محذرة من الشر، وإنني أبشركم -أيها الإخوة- أن حضوركم إلى هذه اللقاءات من ذكر الله عز وجل، وأنكم مثابون عليها مع ما يحصل لكم من العلم النافع الذي تستنيرون به في أمور دينكم ودنياكم.

    أيها الإخوة: إننا نستقبل إجازة المدارس في هذا العام، الإجازة النهائية التي تبلغ حوالي ثلاثة أشهر، أو تزيد قليلاً أو تنقص قليلاً. هذه الإجازة هل ينبغي أن نجعلها كاسمها إجازة، أو نقول: هي إجازة مقيدة، بمعنى: أنها إجازة من الدروس النظامية، ولكنها ليست إجازة في طلب العلم وفي طلب ما ينفع الإنسان؟ ينبغي أن نجعلها كذلك، وأن نجد فيها غاية الجد في طلب ما ينفعنا في ديننا ودنيانا، لا نقول: إن الدراسة انتهت، فإن عمل المرء لا ينقضي حتى يأتي أجله، كما قال الله عز وجل: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] وقيل: "اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد".

    استغلالها بطلب العلم الشرعي

    ولكن الواقع أن الناس ينقسمون في هذه الإجازة إلى أقسام كثيرة:

    منهم: من يتفرغ في هذه الإجازة لطلب العلوم الشرعية التي لم يقرأها في دراسته النظامية، أو التي قرأها على عجل دون أن يتمهل فيها وأن يتعمق فيها، وهؤلاء خير الأصناف، أعني: الذين يتفرغون في هذه الإجازة لطلب العلم الشرعي، وما هي الوسيلة لذلك؟

    الوسيلة -والحمد لله- الآن موجودة، يوجد دورات في المدن الكبيرة، يجلس لها أهل العلم يعلمون الطلبة، وهناك أيضاً مراكز صيفية إذا يسر الله لها أقواماً أمناء، أهل علم وإيمان انتفع بهم الشباب ولا شك، وهناك كتب ومؤلفات يقرؤها طالب العلم ويتمرن على كسب العلم عن طريقها، ولكن احذر أن تقرأ كتباً مضلة فكرياً أو خلقياً أو منهجياً، فإن ضررك من هذه الكتب أكثر من غفلتك عنها، اقرأ كتب العلماء الذين عرفوا بالعلم والإيمان كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتلميذه ابن القيم، كذلك كتب الفقهاء إذا كنت تتحمل أن تبحث وأن تقارن بين أقوال العلماء، كذلك مثل كتب شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله وفي التفسير وغير التفسير، ومثل كتب شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله من فتاويه أو غيرها، وغير ذلك من كتب أئمة الدعوة والحمد لله وهي متوفرة. هذا هو الصنف الأول من الأصناف الذين يتمتعون بالإجازة.

    استغلالها بالذهاب إلى مكة والمدينة للعمرة والزيارة

    وهناك صنف من الناس يسيرون في الأرض يذهبون إلى مكة وإلى المدينة يتمتعون بعمرة وزيارة، والعمرة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: (العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما) فتكون العمرة كفارة لما بين العمرتين من صغائر الذنوب، وزيارة المسجد النبوي قربة إلى الله عز وجل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) وليس لهذه الزيارة أو العمرة حد محدود، فيمكن أن تبقى أسبوعاً أو شهراً أو أكثر من ذلك حسب ما يتيسر لك، وحسب ما يناسبك وأهلك، وتزداد بذلك ثقافة ومعرفة لأحوال الناس، لا سيما وأن الناس الذين يفدون إلى مكة والمدينة من جهات شتى من العالم الإسلامي، فيحصل لك جلوس إليهم، واحتكاك بهم، ودراسةٌ لأحوالهم، وإرشادٌ لهم لما هم عنه غافلون أو به جاهلون.

    مكة -شرفها الله- فيها المسجد الحرام، وهل فيها أمكنة أخرى تزار في العمرة أو لا؟ العمرة ليس فيها شيء إلا المسجد الحرام، تطوف وتسعى وتقصر وانتهت العبادة ليس هناك عبادة سوى هذا، الصلوات معروفة، ولكن ليس هناك أماكن يسن للإنسان أن يقصدها. وبعض الناس يتعمد أن يذهب إلى غار حراء يظن أن هذا من السنة وليس كذلك، غار حراء غار كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينبأ، ونزل عليه الوحي وهو في هذا الغار، ولكن لم يعد النبي صلى الله عليه وسلم إليه بعد ذلك ولا كان الصحابة يقصدونه، وهناك غار آخر يقصده بعض والناس يظن أنه قربة، وهو غار ثور الذي اختفى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة وإتيانه ليس بسنة ولا قربة إلى الله عز وجل، لكن لو أن الإنسان صعد على جبل حراء أو على جبل ثور من أجل أن يطلع فقط دون أن يتقرب إلى الله بهذا الصعود، فهل ينكر عليه؟ الجواب: لا ينكر عليه، ينكر على الإنسان الذي يذهب يتعبد لله ويتقرب إلى الله بذلك.

    وفي المدينة النبوية اقصد بذهابك إليها الصلاة في المسجد النبوي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة) وأول ما تقصد المسجد تصلي فيه وليس له حد محدود، صلِّ فيه فرضاً واحداً أو اثنين أو ثلاثة، يوماً أو يومين أو ثلاثة أو أكثر، ليس فيه خمس صلوات كما يقول بعض العوام، ولا فيه أربعين صلاة كما يقول آخرون، بل صلِّ ما شئت.

    ثم زيارة قبر نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، هذا القبر كان هو مسكنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له زوجات مات عن تسع منهن، وكل واحدة لها بيت، وهذا الذي هو فيه بيت عائشة رضي الله عنها، ولما مرض النبي صلى الله عليه وسلم كان من عدله أن يذهب إلى كل امرأة في يومها وهو مريض، ويقول: (أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟) فهم زوجاته رضي الله عنهن أنه يريد يوم عائشة ، فأذنَّ له أن يمرَّض في بيت عائشة، فبقي عند عائشة مريضاً وآتاه الموت يوم الإثنين، اللهم صل وسلم عليه، وصادف ذلك اليوم يوم عائشة، ومات وهو في حجرها عليه الصلاة والسلام، وآخر ما طعم من الدنيا ريقها؛ لأن أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر دخل ومعه سواك والنبي صلى الله عليه وسلم يحتضر، فجعل ينظر إليه، فعرفت عائشة أنه يريده فقالت: آخذه لك؟ فأشار أن نعم، فأخذته وقضمته بأسنانها، أي: قطعت الألياف التي كان عبد الرحمن يتسوك بها، ثم قضمته وعلكته وطيبته وصار من أحسن ما يكون، ثم أعطته النبي صلى الله عليه وسلم فاستاك به بيده الكريمة، قالت: (فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استن استناناً -يعني: استاك استياكاً- أحسن منه) فصار آخر ما طعم من الدنيا ريقها رضي الله عنها.

    المهم أنه مات في هذا المكان، والحمد لله ما زال فيه منذ دفن إلى اليوم، والأرض لا تأكل منه شيئاً، الأنبياء كلهم لا تأكلهم الأرض، فقد حرم الله جل وعلا على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء.

    وإذا انتهيت من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في أي مكان منه، وإن كان في الروضة وهي ما بين بيته ومنبره فهو أحسن، إذا انتهيت فاذهب إلى القبور الثلاثة: قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وقبر عمر، وسلم عليهم، ابدأ أولاً بالرسول صلى الله عليه وسلم وسلم عليه، قف أمامه وقل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. هذه أحسن صيغة تسلم بها على الرسول صلى الله عليه وسلم، ودع عنك ما يذكره بعضهم في بعض الكتيبات الصغار، وسلم عليه بما علمه أمته.

    ثم اخط خطوة عن يمينك لتكون تجاه أبي بكر رضي الله عنه، وسلم عليه وقل له: السلام عليك يا خليفة رسول الله، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمدٍ خيرا -ثلاث كلمات- ثم تجاوز قليلاً خطوة واحدة عن يمينك لتقف تجاه عمر رضي الله عنه، وسلم عليه وقل: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمدٍ خيراً.

    وهناك مزار ثالث: وهو البقيع، مقبرة أهل المدينة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)، فتأتي وتسلم على المقبرة أول ما تدخل على الجميع بالسلام المعروف: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم).

    ثم اعمد إلى قبر الخليفة الثالث عثمان وهو معروف، سلم عليه، قف أمامه وقل: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، اللهم ارض عنه واجزه عن أمة محمدٍ خيراً. ثم انصرف ولا تدع في المقبرة، فالمقبرة ليست مكان دعاء، وأهل القبور لا يُدعون، أهل القبور يدعى لهم ولا يُدعون، فهم في حاجة. هذه ثلاثة مزارات.

    الرابع: مسجد قباء، تطهر في بيتك واخرج إليه وصل فيه ما شاء الله، فإن من تطهر ببيته وخرج إلى قباء وصلى فيه كان كمن أدى عمرة، وصلِّ فيه ما شئت ثم انصرف، قال الله تبارك وتعالى مخاطباً نبيه: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التوبة:107] أربعة أغراض لمسجد الضرار، قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة:108] صل في قباء ركعتين أو ما شئت، ثم انصرف. هذا المزار الرابع.

    الخامس: شهداء أحد، والمكان معروف ومقبرتهم معروفة، سلم عليهم كما تسلم على سائر المقابر، وإن شئت فخصص منهم حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي له هذا اللقب العظيم: أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عن حمزة ، وقد استشهد حمزة في غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة.

    هذه خمسة مزارات في المدينة وما سواها فلا أصل له، وليس هناك مسجد قبلتين ولا مسجد غمامة ولا شيء، لكن تعرف أن بعض الناس يستغل الفرصة لأكل المال بالباطل، فيقول للناس الذين لا يعرفون: هذا مزار كذا، وهذه سبعة مساجد، وهذا مسجد غمامة، وهذا مسجد القبلتين وما أشبه ذلك، فهذا استغلال وأكل أموال الناس بالباطل، حتى إني رأيت في شرقي الطائف حصاةً حجراً يقولون: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ بمرفقه على هذه الحصاة، وهي في سفح جبل، والرسول عليه الصلاة والسلام ما جاء إلى الطائف من هذه الناحية، لكن الناس يريدون أن يلعبوا على الجهال فيسلبوا أموالهم.

    انتهينا الآن من بلدين شريفين عظيمين يسافر إليهما بعض الناس في الإجازة، ومن الناس من يسافر لزيارة قريب له في بلاد أخرى، يسافر يزورهم ويصلهم ويستأنس بهم مدة يقدرها الله عز وجل، وهذا أيضاً سفرٌ مبرور وصاحبه مأجور، لأنه سفر لصلة الرحم، وهو مشروع، ويثاب صاحبه على هذا السفر، ويحصل لك أن تشاهد أقاربك وتحبهم ويحبوك وفيه خير كثير.

    استغلالها بالسفر للمتعة المباحة

    وهناك صنف يسافر لمجرد المتعة لكنها متعة حلال، وهذا جائز، له أن يسافر وإن كان سينفق أمواله لكنه سينفقها في مباح، والنفوس تكل وتسأم وتتعب مع الدروس، فإذا انطلقت وذهبت لينفس الإنسان عن نفسه فلا حرج، الدين والحمد لله يسر، لكن بشرط ألا يذهب إلى محرم، فمثلاً: لا يذهب إلى أماكن الأغاني والمطربين والملحنين؛ لأن شهود أهل الباطل باطل، وقد قال الله تبارك وتعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [النساء:140] فلا تشهد باطلاً .. لا أغاني، ولا رقصاً، ولا شيئاً محرماً؛ لأنك إذا فعلت ذلك فقد استعنت بنعم الله على معصية الله، وهذا لا يليق بالعاقل فضلاً عن المؤمن.

    استغلالها بالسفر المحرم إلى بلاد الكفر

    الصنف الخامس: من يسافر لبلاد كافرة، وهذا أخطر ما يكون، بلاد الكفر بلاد قد دمرت من الإيمان، لا تسمع فيها أذاناً ولا إقامة، وإنما تسمع نواقيس النصارى وأبواق اليهود، لا تسمع فيها (الله أكبر) كيف يليق بالمؤمن أن يذهب من بلاد يعلن فيها بتكبير الله وتوحيده إلى بلاد لا يسمع فيها هذا؟! مع ما يشاهد في أسواقها وفي مقاهيها وفي مطاعمها وفي فنادقها من الشر، مع أن بعض الناس يذهب للأسف بعائلته وهم صغار فتترسم هذه الصورة الباطلة في أذهانهم ولا ينسونها أبداً، وهذا السفر إلى التحريم أقرب منه إلى الإباحة، وقد صرح بعض علمائنا المعاصرين أن ذلك حرام، حتى لو أن الإنسان من أتقى الناس؛ لأن الإنسان بشر والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فإياك أن تسافر وحدك أو بأهلك إلى بلاد الكفر! احذرها وابتعد عنها لا خير فيها ولا في أهلها.

    الصنف السادس: ومن الناس من يبقى في بلده .. في متجره أو متجر أبيه، أو في مزرعته، أو مع مواشيه، فهؤلاء على خير ما داموا لا يأتون محرماً في هذا الجلوس.

    أسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يصلح شبابنا وشاباتنا وشيوخنا وكهولنا إنه على كل شيء قدير.

    والآن إلى الأسئلة، نسأل الله أن يوفقنا فيها إلى الصواب، إنه على كل شيء قدير.

    1.   

    الأسئلة

    حكم حضور الوليمة التي فيها منكر

    السؤال: فضيلة الشيخ! من المعلوم أنه في الإجازة تكثر مناسبات الزواج والولائم ونحوها، فهل يجوز للإنسان أن يحضر وليمة أو زواجاً فيه منكر كالضرب بالطبول أو الأغاني ونحوها؟

    الجواب: هذا السؤال وجيه؛ لأن الناس غالباً يتزوجون في هذه الإجازة، وولائم العرس أصلها مشروع، فينبغي للمتزوج أن يصنع وليمة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لـعبد الرحمن بن عوف : (أولم ولو بشاة) ولكن الوليمة تكون بقدر، بمعنى: على قدر معين، بحيث لا تصل إلى الأشر والبطر والتوسع بالمأكولات وكذلك التوسع في الأماكن، فإنه بلغنا أن بعض الناس يستأجر فندقاً كاملاً الليلة هذه بمائة ألف أو نحوها، فهذا بطر، وهذا مما يسبب قلة الزواج، لأن الزوج ليس على استعداد أن يبذل هذه المبالغ؟! ومتى يحصل هذه المبالغ، ولو اقتصر الناس على وليمة يسيرة يحضرها أقارب الزوج وأقارب الزوجة والجيران الأقربون لكان هذا هو الخير كما هي العادة فيما سبق.

    أما إذا كانت الوليمة تشتمل على محرم فنقول: إن كان الإنسان له رأي وله قيمة، وبحضوره يستطيع أن يوقف المحرم، فالحضور عليه واجب، يجب أن يحضر؛ لأنه يكسب بحضوره فائدتين:

    الفائدة الأولى: إجابة الدعوة.

    الفائدة الثانية: إزالة المنكر.

    وأما إذا كان لا يستطيع فإنه لا يحضر، لأنه إذا حضر وشاركهم، أو جلس ولكنه لم يقم ولم يفارق صار مثلهم في الإثم والعياذ بالله!

    ومن المنكر: ما بلغنا عن بعض النساء أنها تأتي وعليها العباءة في الشارع، لكن إذا دخلت ألقت العباءة وصارت كأنها عارية والعياذ بالله! فهذا منكر.

    ومن المنكر: أن بعض النساء يحضرن بآلات التصوير ويصورن المشهد، وربما اختفى بعض السفهاء من الرجال وفعلوا ذلك، هذا أيضاً من المنكرات العظيمة.

    ومن المنكر: أن يأتي الزوج في محفل النساء ويكون قد أعد له ماسة، وإن شئت فقل: منصة، ويجلس هو والزوجة أمام النساء، حتى قيل: إن بعض السفهاء يقبل زوجته أمام النساء!! نعوذ بالله! ألا يثير الشهوة هذا؟! بلى والله، مهما كانت المرأة في التقوى وتشاهد شاباً وشابة يقبل أحدهما الآخر إلا وستثور شهوتها، وربما يأتي بتفاحة أو بحلوى ويلقمها الزوجة أمام النساء، كل هذا من الفتن، وهذا حرام بلا شك، وأقبح من ذلك أن بعض الناس يأتي بفيديو ويصور هذا المشهد، كل هذه حدثت أخيراً، وسببها ما قاله الشاعر:

    إن الشباب والفراغ والجـدة     مفسدة للمرء أي مفسدة

    الفراغ ليس عنده شغل، ما يشتغل ويكد على عياله وعلى نفسه، والشباب الصغر؛ أما الكبير فإنه عاقل ولا يدع الأوقات تذهب سدى.

    والجدة هي: الغنى، فإن الغنى مفسدة إلا من هداه الله عز وجل.

    الخلاصة: أن حضور الولائم من السنة، لكن إذا كان فيها محرم، فإن قدرت على تغييره فاحضر وغير وإلا فلا تحضر.

    حكم الضرب بالدف ومن يضرب عليه؟

    السؤال: فضيلة الشيخ! هل الضرب بالدف الموجود هو المسنون؟ وهل السنة أن يكون الضارب عليه من الأطفال أم من النساء، فإننا نشاهد أن بعض الناس يأتي بمغنية تكلفتها ما يقارب الثلاثة آلاف ريال، علماً أنه يحصل رقص مائع وحركات ليست من عاداتنا نحن المسلمين، وكلمات الغناء ماجنة تؤخذ من أشرطة غنائية .. فهل هذا هو المسنون، أم أن المسنون سوى ذلك؟ نرجو بيانه.

    الجواب: هذا غير مسنون، هذا منكر، والدف الذي يشرع الضرب فيه هو الطار الذي ختم من جانب واحد والجانب الآخر مفتوح، أما الطار الذي هو مغلق فهذا لا يجوز وهو الطبل، والفرق بينهما: أن الطار المفتوح صوته خفيف، والمغلق له رنة أكثر من ذلك.

    والأغاني المشروعة تكون من النساء، يغنين بأغاني ترحيبية، وأغاني تدخل السرور على الحاضرين، وأما الأغاني الهابطة الماجنة فإنها لا تجوز.

    حكم تكسير الدش مع رفض الوالد لذلك

    السؤال: فضيلة الشيخ! والدي عنده دش ونصحناه بإخراجه ولكنه رفض، فهل يجوز لنا تكسيره؟ وإذا غضب علينا بفعل ذلك فهل نأثم؟

    الجواب: إذا كسرتموه ولن يشتري بدله فكسروه وإن غضب، والقلوب بيد الله عز وجل، ربما يغضب ولكن في النهاية يرضى، أما إذا كسرتموه اليوم اشترى بدله، فهذا لا تكسروه، لأنه إضاعة مال بلا فائدة، ولكن لا تحضروه، إذا كنتم ساكنين معه في البيت لا تحضروه عندما يشاهد الأشياء المحرمة.

    حكم لبس النساء للنعال التي تشبه نعال الرجال

    السؤال: سائلة تقول: فضيلة الشيخ! ظهر في الآونة الأخيرة نعال نزلت تشبه نعال الرجال من حيث الإصبع، فما حكم لبسها وفقك الله؟

    الجواب: أرى أن لبسها حرام؛ لأني رأيتها ظاهرها نعل رجل ولا يشك الإنسان أنها لرجل، صحيحٌ أن أسفلها غليظ ليس كنعل الرجال، لكن الحكم على الظاهر، الظاهر إذا رآها الإنسان قال: هذه نعل رجل، الخاتم والسير كله من نعل الرجال، فلبس هذا حرام، وشراؤه حرام، وبيعه حرام، وأشد من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء) فهل يرضى أحد أن يدخل تحت لعنة الرسول عليه الصلاة والسلام؟! لا أحد يرضى، لذلك أرى أن تقاطع هذه النعال، وألا تشترى، ونسأل الله تعالى أن يوقظ المسئولين عما يرد على هذه البلاد من مثل هذه الأمور، حتى يمعنوا ما كان حراماً.

    حكم العقود المطلقة التي ليس فيها شرط

    السؤال: سائل يقول: فضيلة الشيخ! تعاقدت زوجتي وزميلاتها مع سائق يوصلهن إلى مدرستهن بمبلغ معين عقداً مطلقاً، فهل يلزمهن أجرة ذلك السائق في أيام الإجازة؟

    الجواب: على هذا لا ينبغي هنا، ولكن لا بد أن نبين ما نراه الحق إن شاء الله تعالى: إذا كان هناك شرط بين صاحب السيارة والمستأجرات فعلى ما اشترطوا، بمعنى: إذا كان السائق اشترط عليهن الأجرة في الإجازة؛ إجازات الأعياد وإجازات الفصول، فعلى ما اشترطوا؛ لقول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] والأمر بالوفاء بالعقود أمر بالوفاء بأصل العقد، وبشرط العقد أي: بما يشرط في العقد، وإن لم يكن بينهم شرط يرجع إلى عرف الناس وعادة الناس: هل العادة أن السائق يعطى في أيام الإجازة أم لا؟ فيمشى على العرف، وإذا كان العرف مختلفاً فالأصل أنه لا يستحق إلا أيام الدراسة، ومع ذلك أنا مفتٍ ولست بملزم، لو أن صاحب السيارة قال: لا بد أن آخذ كل الشهور حتى الإجازة فالمحكمة هي التي تحكم بينهم، ولذلك أقول: ينبغي للنساء اللاتي يستأجرن من يحملهن في أيام الدراسة أن يكتبن في العقد: أنه لا حق لك في أيام الإجازة، حتى لا يكون هناك اشتباه.

    نصيحة لمن يترك زوجته وأولاده بلا عائل

    السؤال: تقول السائلة: زوجي يسافر ويتركنا في الإجازة بلا عائل، الأولاد والبنات يضيعون، فما نصيحتك له ولأمثاله؟

    الجواب: نصيحتي له ولأمثاله: أن بقاءه في أهله خير له من السفر إذا كانوا محتاجين إلى رعايته، لأنه إذا بقي فقد قام بواجب عليه أوجبه الله عليه في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] وأوجبه النبي صلى الله عليه وسلم عليه في قوله: (الرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته).

    أما إذا كانوا يستمرون على ما هم عليه من الطاعة فله أن يسافر، لكن لا ينبغي أن يبطئ عنهم، بل شهر أو نصف شهر أو ما أشبه ذلك، إلا للضرورة.

    نصيحة لطالب العلم في دعوته إلى الله

    السؤال: فضيلة الشيخ! هذا سؤال باسم طلبة العلم: فنحن في بداية الإجازة الصيفية نستعد ويستعد غيرنا من إخواننا طلبة العلم إلى الدعوة إلى الله في شتى بقاع الأرض، سواء في قرانا أو غيرها، فما نصيحتك لطالب العلم في دعوته إلى الله عز وجل .. ما هي الخطوات التي يسلكها؟ وبماذا تحثونه عليه؟

    الجواب: قبل كل شيء النية الخالصة، أن ينوي الإنسان بدعوته إلى الله عز وجل نشر دين الله في عباد الله، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال. هذا قبل كل شيء.

    ثانياً: أن يدعو بالحكمة؛ بالرفق وباللين وبالمناقشة على وجه هادئ إذا احتيج إلى المناقشة.

    ثالثاً: ألا يتدخل في أمر لا يدركه، مثل أن يفتي بما لا علم له به، فإن الإفتاء بغير علم من أكبر الذنوب؛ لأنه يقول على الله ويفتري على الله، ولهذا قرنه الله تعالى بالشرك في قوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33] فإذا سئل عن شيء لا يعلمه فيقول: أنا لا أعلم، ولكن من حقكم علي أن أسأل وأبلغكم، أو يرشدهم إلى من يسألونه حتى تبرأ بذلك ذمته، ولكن مع ذلك أقول: إذا كان يقوم بالدعوة غيره واستفادته من طلب العلم أكثر من استفادته في المواعظ والدعوة إلى الله، فليستمر في طلب العلم حتى ينضج، وليوازن بين فائدة هذا وهذا.

    المسارعة بالزواج لمن كان مستطيعاً ولو رفض الوالدان

    السؤال: أنا شاب أخشى على نفسي الفتنة شديد التوقان إلى النكاح، ولي مصدر مالي لا بأس به ووالدي مقتدر، وقد أخبرت أهلي مرات ومرات في هذا الشأن، ولكن جوابهم دائماً: الزواج مسئولية وأمانة، والذي جعلك تصبر إلى هذا الوقت يجعلك تصبر حتى تنهي دراستك الجامعية وتتوظف. فضيلة الشيخ: أرجو إبداء رأيك في شأني، وأرجو إسداء النصح لوالدي، وما تنصحني به؟ علماً بأني قادر على الزواج وأستطيع الإنفاق على نفسي وزوجتي والمسكن مهيأ، ولكن لم يبق إلا موافقة الوالد.

    الجواب: أقول: توكل على الله، ومن الليلة ابحث عن زوجة، ولا تطع والدك، وهنا أمران:

    أمر والدك بالانتظار، وأمر نبيك بالحث على النكاح، فأيهما تقدم؟ أمر النبي عليه الصلاة والسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج) وهذا الرجل حسب سؤاله مستطيع، المال عنده والبيت عنده وكل شيء، فليتزوج، فإن اكتفى بواحدة وإلا ففي ثانية، وإن لم يكتف بثانية فثالثة، وإن لم يكتف بثالثة فرابعة، وإن لم يكتف برابعة فليشتر أمة، والإماء له ما شاء.

    الخلاصة: أقول: لا تطع والدك تزوج واستعن بالله.

    أما بالنسبة للوالد: فإني أحذره من أن يمنع أولاده من النكاح، وأقول: إذا طلب الولد النكاح وهو فقير وأنت غني يجب أن تزوجه من مالك، فكيف إذا كان هو سيزوج نفسه؟

    وأقول للوالد: اتق الله، لو أنك في وضع الولد الآن ومنعك أحد من النكاح ألا يكون في قلبك عليه شيء؟ الجواب: بلى والله، فليتق الله، ولييسر الأمر لولده.

    وكذلك بالنسبة للبنات، بعض الناس يمنع بناته من النكاح بحجة أنها لم تكمل الدراسة، فيقال: متى خطب الكفء فزوجه ولا تنتظر الدراسة، المرأة في الحقيقة مطالبة بشئون البيت، أما الدراسة والتوسع فيها فهذا للرجال، والنساء مأمورات بشئون البيت، قال الله تعالى لأطهر النساء في خير القرون: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [الأحزاب:33] وانظروا إلى البلاد التي عايشت المرأة فيها الرجل ماذا يحصل؟ يحصل فساد وبلاء ومصاحبة، ومفاسد لا يعلمها إلا الله، لكن لو أن الرجل سعى بما يلزمه مما هيأه الله له قدراً وشرعاً والمرأة كذلك؛ لكمل الشعب واستراح .. يأتي الرجل إلى البيت فيجد كل شيء كاملاً، يخرج إلى السوق فيجد أنه هو الذي يباشر الأعمال وهو الذي يباشر الوظائف، وللنساء بيوت وللرجال وظائف، كلٌّ يسعى فيما يكمل به الآخر .. المرأة تكمل لزوجها الراحة وشئون البيت، والرجل يكمل لزوجته جميع المئونة، ولو أننا مشينا على ما جاءت به الشريعة في هذا الأمر لحصل خير كثير. فإذا خطب كفء فزوج واستعن بالله ولا ترد المرأة، والإنسان إذا رد بناته مرة بعد أخرى عزف الناس عنهن ثم بقين لا أزواج لهن.

    حكم طواف من كانت حائضاً ثم قطعت الدم بحقنة

    السؤال: تقول السائلة: فضيلة الشيخ! حججت هذا العام، وفي أثناء طواف الإفاضة نزلت علي العادة، فأخبرت طبيبة الحملة بذلك فقالت: سوف أعطيك إبرة توقف عنك الدم لمدة ست ساعات، وفعلاً توقف الدم ست ساعات، فطفت وسعيت، وبعد ست ساعات جاءت الدورة، فهل ما فعلته صحيحاً أم ماذا؟

    الجواب: إذا كان الوقوف طهراً كاملاً والنساء يعرفن الطهر فلا بأس يكون طوافها صحيحاً، وأما إذا لم يكن طهراً صحيحاً فقد طافت قبل أن تطهر، وطواف المرأة قبل طهرها باطل وغير صحيح.

    توجيه لمن انشغل بعمله عن طلب العلم وعن الخشوع في الصلاة

    السؤال: فضيلة الشيخ! لي أعمال كثيرة أبحث فيها عن الرزق تقوم بشغلي عن طلب العلم النافع، وهذا العمل يشغلني حتى أحياناً في وقت صلاتي بالتفكير، فهل أنا مؤاخذ على هذا العمل؟

    الجواب: أما بالنسبة لشغل العمل عن طلب العلم فلا حرج؛ لأن طلب العلم فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الآخرين.

    وأما إشغاله عن الصلاة فاستمع إلى قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ [المنافقون:9] فلا تخسر، حاول أن تحضر قلبك كما أحضرت جسمك للصلاة، وألا تنشغل فيما سواها، وعوِّد نفسك على هذا حتى تجد لذة الصلاة، وحتى تكون صلاتك ناهية لك عن الفحشاء والمنكر.

    نصيحة لمن لا يوقظ أهله للفجر بسبب خروجه للأذان

    السؤال: فضيلة الشيخ! والدتي تنام عن صلاة الفجر وأنا أخرج قبل الأذان فلا يمكنني أن أقوم بإيقاظهم إلى الصلاة لا هي ولا إخواني، فلا تصلي، فهل يجوز لي أن أسكب عليها الماء، أو أن أسحب شرشفها الذي تتغطى به؟ وهل هذا مخالف للبر بالوالد؟

    الجواب: أولاً: أنصح هذا السائل ألا يخرج إلى المسجد قبل الأذان، ما دام الذين في البيت محتاجين إليه فلا يخرج ويبقى حتى يؤذن ثم يوقظهم، ويستعمل كل الأساليب التي يحصل بها الإيقاظ، لكن بدون إزعاج، والماء لو صبه على وجه الوالدة أزعجها بلا شك، لكن إذا سحب الشرشف منها بلطف ولين فهذا لا يضر، المهم نشير عليه ألا يتقدم إلى المسجد، بل يصبر حتى يؤذن ويوقظ أمه وإخوانه وهو على خير.

    مداخلة: هو مؤذن المسجد.

    الشيخ: ليس فيه إشكال، يذهب ويؤذن ثم يرجع ويوقظهم.

    مكتبتك الصوتية

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3015315049

    عدد مرات الحفظ

    723562469